"تاثير الاستثاره الكهربائيه علي تشنج العضلات واساليب المشي والمجال الحركي في الاطفال المصابين بالشلل الدماغي التشنجي"
نبيل عبد الباري محمد المهدي عين شمس معهدالدراسات العليا للطفولة الدراسات الطبية الدكتوراة 2002
" يمكن تعريف الشلل الدماغى على أنه إضطراب حركى يؤثر على الوقوف و الحركة كعرض على تلف غير متداعى بالمخ حدث إثناء نمو الدماغ أو نتيجة عيب تطورى بالمخ.
تتراوح نسبة حدوث الشلل الدماغى فى الدول المتقدمة إلى ما بين 2-3 فى الألف من الأطفال المواليد أحياء و فى الدول النامية ربما تكون النسبة أكبر.
يمكن تقسيم التشنج العضلى فى الشلل الدماغى إلى :-
(1) تشنج عضلى نصفى.
(2) تشنج عضلى للأطراف السفلية.
(3) تشنج عضلى رباعى لكل الأطراف.
يحتاج علاج الشلل الرباعى إلى فريق من الأطباء فى مختلف التخصصات بالإضافة إلى إختصاصى علاج طبيعى و إختصاصى علاج وظيفى و إختصاصى كلام و لغة و إختصاصى إجتماعى و معلم تربية خاصة.
تستخدم عدة طرق فى علاج تشنج العضلات فى الشلل الدماغى منها ماهو عام لجميع عضلات الجسم و منها ما هو موضعى لمجموعة من العضلات و منها ماهو تأثيره مؤقت لفترة محددة من الوقت و منها ما هو دائم.
و قد أوضحت الدراسات أن الإستثارة الكهربائية للأطفال الذين يعانون من الشلل الدماغى التشنجى لها تأثير إيجابى فى تقليل تشنج العضلات و زيادة المجال الحركى.
وكان الهدف من إجراء البحث هو معرفة تأثير الإستثارة الكهربائية على مدى تشنج العضلات و المجال الحركى فى مفصل القدم و نظام المشى و تقييم مفهوم الذات على الأطفال الذين يعانون من الشلل الدماغى التشنجى.
و قد أجريت الدراسة الحالية على 60 طفلا يعانون من الشلل الدماغى التشنجى من المترددين على عيادة الأمراض العصبية بمستشفى الأطفال الجامعى بالأسكندرية (الشاطبى) و الذين تم إختيارهم عشوائيا على أن يكون أعمارهم أكثر من سنتين و أن يكونوا من ذوى القدرات العقلية العادية تقريبا ولا يعانون من تيبسات عضلية ثابتة أو تشوهات عظمية أو يتعاطون العقاقير المرخية للعضلات أو يعانون من تشنجات متكررة.
و بعد أن تم إختيار الأطفال تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات حسب نوع تشنج العضلات:-
(1) المجموعة الأولى: وتشمل 34 طفلا يعانون من تشنج عضلى نصفى (25 ولد و 9 بنات).
(2) المجموعة الثانية: وتشمل 19 طفلا يعانون من تشنج عضلى للأطراف السفلية (14 ولد و5 بنات).
(3)المجموعة الثالثة: وتشمل 7 أطفال يعانون من تشنج عضلى رباعى لكل الأطراف (5 أولاد و بنتان).
وقد خضعت جميع الحالات التى تم إختيارها إلى الأتى:-
1)- تاريخ مرضى شامل مع التركيز على أحداث ما قبل و إثناء و ما بعد الولادة.
2)- فحص طبى شامل.
3)- تقييم الحالة التشنجية للعضلات من خلال مقياس أشوارث المعدل.
4)- مقياس زاوية مفصل الكاحل.
5)- تقييم أسلوب المشى عن طريق طول الخطوة و إتساع الخطوة.
6)- تقييم مفهوم الذات للأطفال.
7)- الإستثارة الكهربائية العلاجية لعضلات الساق الأمامية (بإستخدام جهاز هلثترونك موديل بي إم 1008. وذلك عند تردد30 هيرتز مع إتساع نبض 100 ميكروثانية و يعمل لمدة 7 ثوانى و يتوقف لمدة 15 ثانية و ذلك لمدة ساعة يوميا يوم بعد يوم لمدة 3 شهور).
8)- إعادة تقييم الحالة التشنجية و قياس زاوية مفصل الكاحل و أسلوب المشى و تقييم مفهوم الذات بعدإنتهاء فترة الإستثارة الكهربائية العلاجية لعضلات الساق الأمامية.
وقد أوضحت نتائج الدراسة أن الإستثارة الكهربائية العلاجية لها تأثير إيجابى على تقليل تشنج العضلات و زيادة زاوية مفصل الكاحل مما يؤدىإلى زيادة المجال الحركى و تحسين أسلوب المشى و زيادة معدل مفهوم الذات للأطفال المصابون بالشلل الدماغى التشنجى.
و قد تم الإستنتاج من البحث أنه يمكن إعتبار الإستثارة الكهربائية العلاجية إحدى طرق علاج تيبس العضلات فى الشلل الدماغى التشنجى لما لها من تأثير إيجابى على الأتى:-
1-تقليل تيبس العضلات.
2-إتساع المجال الحركى أو إتساع مدى الخطوة.
3-تحسين طريقة الخطوة عن طريق زيادة طول الخطوة و نقص عرض الخطوة.
4-تحسين مفهوم الذات.
و قد تم التوصية بالأتى:-
1-التثقيف الصحى للمجتمع بطرق منع حدوث الشلل الدماغى و زيادة الوعى الإجتماعى للتغلب على مشكلة التمييز بين البنات و البنين.
2-أن تكون الإستثارة الكهربائية العلاجية إحدى طرق علاج الشلل الدماغى التشنجى بالإضافة إلى طرق العلاج الأخري المتبعة و يمكن إستخدام ذالك بالمنزل تحت إشراف طبى."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة